أخي أنت جنتي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نورت المنتدي الاسلامي الهادف

أخي أنت جنتي
شكراعلى المشاركة
أخي أنت جنتي

ما أجمل الاخوة والحب في الله إنه لجنة في الدنيا وعلى سرر متقابلين في الآخرة


    سورة الفاتحة ( 1) للشهيد سيد قطب

    شاطر

    أخي أنت جنتي
    Admin

    عدد المساهمات : 83
    تاريخ التسجيل : 10/12/2010
    العمر : 29
    الموقع : على سرر متقابلين

    أنت الأفضل عند الله
    أنت الأفضل عند الله:

    سورة الفاتحة ( 1) للشهيد سيد قطب

    مُساهمة من طرف أخي أنت جنتي في الثلاثاء ديسمبر 14, 2010 2:51 am

    { بِسمِ ٱلله الرَّحْمٰنِ الرَّحِيـمِ } * { ٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ } * { ٱلرَّحْمـٰنِ ٱلرَّحِيمِ } * { مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ } * { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } * { ٱهْدِنَا ٱلصِّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ } * { صِرَاطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلاَ ٱلضَّآلِّينَ }

    يردد المسلم هذه السورة القصيرة ذات الآيات السبع، سبع عشرة مرة في كل يوم وليلة على الحد الأدنى؛ وأكثر من ضعف ذلك إذا هو صلى السنن؛ وإلى غير حد إذا هو رغب في أن يقف بين يدي ربه متنفلاً، غير الفرائض والسنن. ولا تقوم صلاة بغير هذه السورة لما ورد في الصحيحين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حديث عبادة بن الصامت: " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ".

    إن في هذه السورة من كليات العقيدة الإسلامية، وكليات التصور الإسلامي، وكليات المشاعر والتوجيهات، ما يشير إلى طرف من حكمة اختيارها للتكرار في كل ركعة، وحكمة بطلان كل صلاة لا تذكر فيها..

    تبدأ السورة: { بسم الله الرحمن الرحيم }.. ومع الخلاف حول البسملة: أهي آية من كل سورة أم هي آية من القرآن تفتتح بها عند القراءة كل سورة، فإن الأرجح أنها آية من سورة الفاتحة، وبها تحتسب آياتها سبعاً. وهناك قول بأن المقصود بقوله تعالى:
    { ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم }
    هو سورة الفاتحة بوصفها سبع آيات { من المثاني } لأنها يثنى بها وتكرر في الصلاة.

    والبدء باسم الله هو الأدب الذي أوحى الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم - في أول ما نزل من القرآن باتفاق، وهو قوله تعالى:
    { اقرأ باسم ربك... }
    وهو الذي يتفق مع قاعدة التصور الإسلامي الكبرى من أن الله
    { هو الأول والآخر والظاهر والباطن }
    فهو - سبحانه - الموجود الحق الذي يستمد منه كلُّ موجود وجودَه، ويبدأ منه كل مبدوء بدأه. فباسمه إذن يكون كل ابتداء. وباسمه إذن تكون كل حركة وكل اتجاه.

    ووصفه - سبحانه - في البدء بالرحمن الرحيم، يستغرق كل معاني الرحمة وحالاتها.. وهو المختص وحده باجتماع هاتين الصفتين، كما أنه المختص وحده بصفة الرحمن. فمن الجائز أن يوصف عبد من عباده بأنه رحيم؛ ولكن من الممتنع من الناحية الإيمانية أن يوصف عبد من عباده بأنه رحمن. ومن باب أولى أن تجتمع له الصفتان.. ومهما يختلف في معنى الصفتين: أيتهما تدل على مدى أوسع من الرحمة، فهذا الاختلاف ليس مما يعنينا تقصيه في هذه الظلال؛ إنما نخلص منه إلى استغراق هاتين الصفتين مجتمعتين لكل معاني الرحمة وحالاتها ومجالاتها.

    وإذا كان البدء باسم الله وما ينطوي عليه من توحيد الله وأدب معه يمثل الكلية الأولى في التصور الإسلامي.. فإن استغراق معاني الرحمة وحالاتها ومجالاتها في صفتي { الرحمن الرحيم } يمثل الكلية الثانية في هذا التصور، ويقرر حقيقة العلاقة بين الله والعباد.

    وعقب البدء باسم الله الرحمن الرحيم يجيء التوجه إلى الله بالحمد ووصفه بالربوبية المطلقة للعالمين: { الحمد لله رب العالمين }

    والحمد لله هو الشعور الذي يفيض به قلب المؤمن بمجرد ذكره لله.



    _________________



      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 06, 2016 12:47 pm